الطور الخامس : والنفس فيه راضية والسالك يسمى نقيب النقباء فهو مظهر لآية ﴿ اهدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ ﴾
- مفتاحها : اصلها حي فرعها واحد الله
- محلها : السر الخفي وهو سر السر محله فوق الثدي الأيمن
- وصفها : الراضية
- تصوراتها : لا وجود غير الذات المنزه عن التشبيه (لطيفة الخفي حقية والتجلى اسمائي )
صورة التوجه بعد الفراغ من الذكر
اللهم انت الدائم الباقى الذي لا سبيل عليك للموت والفناء الموصوف بالحياة الأزلية الأبدية الي انت الحي الموجود اجعلني موجوداً بنور حياتك ووحدانيتك ياحي واحي روحى بك حياة ابدية ومتع سري بسرك في حضرات الشهود ، واملئ قلبي بالمعارف الربانية ، واطلق لساني بالعلوم اللدنية يا حي يا الله .
والحالات التي تظهر في هذا المقام يطلق عليها بالفناء فالسالك يأخذ الأذن من المرشد الكامل قائلاً يا حي يا واحد يصير يشاهد صفات النفس الراضية فى سيره وسلوكه. فإذا رأى في منامه الملائكة والولدان والحور والجنة وما يضاهي ذلك من الأشياء العلوية فذلك يدل على كمال عقله وتقربه إلى الله والتكميل في تحصيل المعارف وان رأى الأنوار الغير متناهية والعوالم من غير نهاية والطيران في الهواء والعروج إلى السماء والصحارى من غير شجر ولا حجر وطي الأراضين وكشف العلويات والسفليات فهذه كلها تدل على غلبة الصفة الروحانية وان رأي الملائكة والأنبياء عليهم السلام والمشايخ والصالحين . فهذه كلها تدل على صفاء روحه ومحاسن صفاته
الطور السادس : والنفس فيه مرضية والسالك فيه يسمى نجيباً ، فهو مظهر لآية ﴿ صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ ﴾( )
- مفتاحها : اصلها قيوم فرعها احد الله
- محلها : السر الأخفى ومحله الصدر
- وصفها : مرضية
- تصوراتها : من قامت به السموات والأرض وما فيهما من الخلق حيث ان هذا مقام الأرشاد فهو جامع بين لطيفتى الخلقية والحقية
صورة التوجه
يا من هو قائم بذاته وكل شئ قائم به وليس ذلك الا انت يا الهي اجعلني من عبادك الصالحين والمقربين يا قيوم يا احد يا الله .
يطلق بالتجلي الصفاتي على هذا المقام يعود يأخذ السالك الأذن من المرشد الكامل ويصير يشاهد في سيره وسلوكه النفس المرضية ذاكراً يا قيوم يا احد يا الله . فأذا رأى في منامه العرش او الكرسي او اللوح او القلم او الملك المقرب فيدل ذلك على نظره الى الحق دائماً . واذا رأى الشمس فتدل على انوار الروح ؛ واذا رأى القمر فيدل ذلك على انوار العقل؛ واذا رأى الكواكب فتدل على ازالة الكثافة؛ واذا رأى الصاعقة فتدل على التنبيه؛ واذا رأى الأنوار او البوارق او الأشارات الآلهية فتدل هذه كلها على الطاعة. وهذا التجلي الأسمائي والصفاتي العائد للراضية
والقسم الثاني من مرتبة الألوهية وذلك بأن يتجلى الله بالصفات الذاتية كالسمع والبصر، فعند ذلك التجلي يفني العبد عن جميع الصفات الفانية ويقوم بالصفات الباقية فحينئذ لا يرى ولا يسمع إلا بصفات الله كما اشار اليه في الحديث القدسي » وبي يسمع وبي يبصر وبي ينطق «( ) وغير ذلك . فهذا التجلي هو التجلي الموصوف