الطور السابع : والنفس فيه كاملة اي زكية والموصوف بها الخليفة مظهر لآية ﴿ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلاَ الضَّالِّينَ ﴾
- مفتاحها : اصلها قهار فرعها حمد الله
- محلها : الأخفاء وهو سر هو سر الخفاء المطلق يعني ( لجامع في الصدر الذات والصفات والأفعال ففى الصدر لا اله الا الله واسمه الأعظم في الجبهة محمد رسول الله وهذا ايضا مقام الأرشاد )
- وصفها : الزكية والكاملة ومقام الغوثية
- تصوراتها : العظمة البالغة النهاية المحيطة بكل شئ
صورة التوجه
إلهي اجعلني سالكا في طريق العشق والحق واجعلني في ذاتك العلية ، واقهر اعداء الدين باسم قهرك يا قهار يا حمد يا الله .
والحالات التي تظهر في هذا المقام يقال لها البقاء ، يأخذ السالك الأذن من المرشد الكامل ذاكراً يا قهار يا الله ويشاهد في سلوكه الصفات الصافية مثل ذلك انه يرى الغيث بدون برد و بلا برق ، والنور في هذا المقام بلا لون فيفرق فيه ويمر منه والحمد لله على ذلك
التجلى الذاتى
والقسم الثالث من مرتبة الأحدية وذلك بأن يتجلى الله بالذات المطلقة . وهذا التجلي اعلى مراتب التجليات ولا يتقيد بمظهر دون مظهر ولا يحتاج . في ظهوره الى المظاهر لأنه من شئونات الذات المطلقة عن الصفات والأسماء ولا يمكث هذا التجلى اكثر من نفس واحد فلذلك سمى بالتجلى البرقي لمشابهته البرق في عدم بقائه وهو مع هذا يورث في المتجلى فيه اوصافاً حسنة وعلوم الدنية من غير النهاية .
وبهذا التجلى يحصل في السالك التوحيد البسيط الحقيق وهو لا وجود سوى الذات ويرتفع عن نظر الأثنينية من كل الوجوه ، ولا يرى التباين والتخالف والتضاد ويتحد عنده الظاهر بالباطن ، والأول بالآخر ويكون قلبه أوسع من العرش وما تحته ، بل لو وضع العرش في زاوية من زوايا قلبه لوسعته.
ثم اعلم ان الله تجلياً آخر يسمى بسر التجليات وهو ظهور كل اسم في اسم آخر وظهور كل صفة في صفة اخرى . وكيفية هذا التجلى ان ينجلى الله بجميع اسمائه وصفاته في عين احدية ذلك فبذلك التجلى يصير كل اسم مجلى اسم آخر وتصير كل صفة اخرى ، فعند ذلك يشاهد العارف ذوقاً ان كل اسم وصفة يشتمل على جميع الأسماء والصفات اشتمالاً حقيقياً لأن كل اسم وصفة في مرتبة الأحدية عين الذات الجامعة جميع الأسماء والصفات فحينئذ يكون كل اسم وكل صفة. عين كل اسم وصفة . فالعارف يشاهد كل اسم في كل اسم وكل صفة فى كل صفة مشاهدة عينية ويشاهد الذات الأحدية في الأسماء والصفات مشاهدة تفصيلية ويشاهد الأسماء والصفات في الذات الأحدية مشاهدة اجمالية فلا تحجبه مشاهدة وحدة الذات عن مشاهدة كثرة الأسماء والصفات ولا يحجبه مشاهدة كثرة الأسماء والصفات عن مشاهدة وحدة الذات لقدرته على تمييز المشاهدتين وحفظ الجانبين على حكمها
ثم اعلم ان وصول العبد الى الله تعالى عبارة عن ظهور النور من التجلى الآلهي في قلبه من غير لون ولا كيف ولا كم ولا اين وبذلك النور يتنور جميع قواه وحواسه وجميع اجزاء بدنه حتى لا يبقى جزء منه الا يأخذ حصة من ذلك بحكم قوله [ واشرقت الأرض بنور ربها ] الخ وبعد ذلك ينشرح صدره وينكشف قلبه ويحصل. منه الأسلام الحقيقي والأيمان اليقيني فيكون على نور من ربه . ثم يشرفه الله بالولاية والحجة والكرامة والأمانة ويكون من الذين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون .
قال صاحب الرشادة والفضل الشيخ محمود ابو الشامات مادحاً سيدنا الشيخ الاكبر محي الدين العربي الحاتمي الطائي الأندلسي قدس الله روحه .
الى سلطان اهل الله بايع ❅ على سير السلوك وانت طائع
فما قد كان في الأيمان غيباً ❅ فيبدوا رافعاً كل البراقع
ويتسع العيان لديك حتى ❅ تعاين سر اسرار الطبائع
فمفتاح الفتوح هو اعتقاد ❅ ففاتح في الفتوحات المنازع
فأن صافاه يا نعم والا ❅ فدع هذا المتنازع فلينازع
وقل للمنكرين عليه موتوا ❅ بغيظكم فأنى لست سامع
فمحي الدين استاذي وحسبي ❅ و شيخ اكبر كالشمس طالع
فان غمت ولا غيم عليكم ❅ فكم الكمه في العينين واقع
تأليفاته من ارث طه ❅ وفيها كل ما املاه نافع
فأحكام الشريعة محكمات ❅ وافعال الطريقة كالمدافع
و اسرار الحقيقة واضحـــات ❅ فلا تعطيل فيها للشرائع
ولا في كتبه جاء اتحاد ❅ ولا حل الحلول ولا الموانع
فقم ياصاح واطلبها بصدق ❅ و اثمان كما يبغيه بائع
وطالعها وراجعها مراراً ❅ فما خاب المطالع والمراجع
وذاكر من له حب اليها ❅ فعلم الذوق بينكما فتابع
فأن لم يتسع بالقول معنى ❅ فبالتقوى يكون الذوق واسع.
وذكر الله مفتاح عظيم ❅ فلازم ذكره من قلب خاشع
وزر في القرب قبراً ضم جسماً ❅ شريفاً كان للأسرار جامع
وان شط المزار عليك فاطلب ❅ لروح منه ان الروح سامع
فأن الحاتمي ابو العطايا ❅ حليف الجود لا تلقاه مانع
عليه رحمة الرحمن دوماً ❅ ورضوان كذا من كان تابعي