الخميس، 17 سبتمبر 2026

قسم العبادات الشرعية

أُصُولُ الدِّينِ

وَأُصُولُ الدِّينِ أَرْبَعَةٌ الْكِتَابُ وَالسُّنَّةُ وَالْإِجْمَاعُ وَالْقِيَاسُ الْمُعْتَبَرَانِ. وَمَا خَالَفَ هَذِهِ الْأَرْبَعَةَ فَهُوَ بِدْعَةٌ وَمُرْتَكِبُهُ مُبْتَدِعٌ يَتَعَيَّنُ اجْتِنَابُهُ وَزَجْرُهُ. وَيَنْبَغِي اِعْتِقَادُ مَنْ عِلْمٍ وَعَمَلٍ وَلَازَمَ آدَابَ الشَّرِيعَةِ وَصَحِبَ الصَّالِحِينَ.

وَأَمَّا مَنْ كَانَ مَسْلُوبًا عَقْلُهُ أَوْ مَغْلُوبًا عَلَيْهِ كَالْمَجَاذِيبِ فَنُسَلِّمُ لَهُمْ وَنُفَوِّضُ إِلَى اللهِ شَأْنَهُمْ مَعَ وُجُوبِ إِنْكَارِ مَا يَقَعُ مِنْهُمْ مُخَالِفًا لِظَاهِرِ الْأَمْرِ حِفْظًا لِقَوَانِينِ الشَّرْعِ.

أَحْكَامُ الشَّرْعِ الشَّرِيفِ

وَأَحْكَامُ الشَّرْعِ خَمْسَةٌ: وَاجِبٌ وَمَنْدُوبٌ وَحَرَامٌ وَمَكْرُوهٌ وَمُبَاحٌ.

فَالْوَاجِبُ: مَا يُثَابُ عَلَى فِعْلِهِ وَيُعَاقَبُ عَلَى تَرْكِهِ وَهُوَ وَالْفَرْضُ وَالْمُحَتَّمُ وَاللَّازِمُ بِمَعْنًى وَاحِدٍ. ثُمَّ إِنَّهُ يَنْقَسِمُ إِلَى فَرْضِ عَيْنٍ وَإِلَى فَرْضِ كِفَايَةٍ.

فَأَمَّا فَرْضُ الْعَيْنِ: فَهُوَ اللَّازِمُ عَلَى كُلِّ مُكَلَّفٍ بِعَيْنِهِ وَإِذَا قَامَ بِهِ الْبَعْضُ لَا يَسْقُطُ عَنِ الْبَاقِي كَالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ. وَأَمَّا فَرْضُ الْكِفَايَةِ: فَهُوَ الَّذِي إِذَا قَامَ بِهِ الْبَعْضُ سَقَطَ عَنِ الْبَاقِي كَرَدِّ السَّلَامِ وَصَلَاةِ الْجَنَازَةِ.

وَالْمَنْدُوبُ: مَا يُثَابُ عَلَى فِعْلِهِ وَلَا يُعَاقَبُ عَلَى تَرْكِهِ وَهُوَ وَالسُّنَّةُ وَالْمُسْتَحَبُّ وَالْفَضِيلَةُ وَالْمُرَغَّبُ فِيهِ بِمَعْنًى وَاحِدٍ كَصَوْمِ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ.

وَالْحَرَامُ: مَا يُثَابُ عَلَى تَرْكِهِ وَيُعَاقَبُ عَلَى فِعْلِهِ كَالزِّنَا وَالرِّبَا وَشُرْبِ الْمُسْكِرِ.

وَالْمَكْرُوهُ: مَا يُثَابُ عَلَى تَرْكِهِ وَلَا يُعَاقَبُ عَلَى فِعْلِهِ كَإِفْرَادِ يَوْمِ الْجُمُعَةِ بِالصَّوْمِ.

وَالْمُبَاحُ: مَا لَا يُثَابُ عَلَى فِعْلِهِ وَلَا يُعَاقَبُ عَلَى تَرْكِهِ وَقَدْ تُصَيَّرُ الْمُبَاحَاتُ طَاعَاتٍ بِالنِّيَّةِ الصَّالِحَةِ كَمَا إِذَا قَصَدَ بِالْأَكْلِ التَّقَوَّى عَلَى الْعِبَادَةِ.

كِتَابُ الطَّهَارَةِ

ُ الْوُضُوءُ وَلَا الْغُسْلُ وَلَا إِزَالَةُ النَّجَاسَةِ إِلَّا بِمَاءٍ مُطْلَقٍ. وَهُوَ مَا نَزَلَ مِنَ السَّمَاءِ أَوْ نَبَعَ مِنَ الْأَرْضِ عَلَى أَيِّ صِفَةٍ كَانَ. وَلَا يَصِحُّ التَّطْهِيرُ بِمَاءٍ مُسْتَعْمَلٍ. وَهُوَ مَاءٌ قَلِيلٌ أُسْتُعْمِلَ فِيمَا لَا بُدَّ مِنْهُ كَالْغَسْلَةِ الْأُولَى مِنَ الْوَجْهِ وَلَا بِمُتَغَيِّرٍ كَثِيرًا بِمُخَالِطٍ يَسْتَغْنِي الْمَاءُ عَنْهُ كَزَعْفَرَانٍ وَخَلٍّ وَلَا بِمُتَنَجِّسٍ وَهُوَ مَا لَاقَتْهُ نَجَاسَةٌ وَهُوَ دُونَ قُلَّتَيْنِ أَوْ كَانَ قُلَّتَيْنِ فَتَغَيَّرَ. وَالْقُلَّتَانِ بِالْوَزْنِ الْمِصْرِيِّ أَرْبَعُمِائَةٍ وَسِتَّةٌ وَأَرْبَعُونَ رِطْلًا وَثَلَاثَةُ أَسْبَاعِ رِطْلٍ.

ثُمَّ النَّجَاسَةُ: الدَّمُ وَالْقَيْحُ وَالْقَيْءُ وَالْمُسْكِرُ الْمَائِعُ وَالْخَارِجُ مِنَ السَّبِيلَيْنِ غَيْرَ مَنِيٍّ وَرِيحٍ وَلَبَنُ مَا لَا يُؤْكَلُ غَيْرَ آدَمِيٍّ وَالْمَيْتَةُ سِوَي سَمَكٍ وَجَرَادٍ وَآدَمِيٍّ وَالْكَلْبُ وَالْخِنْزِيرُ وَمَنِيُّهُمَا وَفُرُوعُهُمَا وَالْمَقْطُوعُ مِنَ الْحَيِّ كَمَيْتَتِهِ سِوَي شَعْرٍ وَصُوفٍ وَرِيشٍ مِنْ مَأْكُولٍ.

وَالْخَمْرُ تَطْهُرُ مَعَ وِعَائِهَا بِالتَّخَلُّلِ بِنَفْسِهَا. وَجِلْدُ مَيْتَةٍ غَيْرَ كَلْبٍ وَخِنْزِيرٍ يَطْهُرُ بِالدِّبَاغِ. وَالْمُتَنَجِّسُ بِنَجَاسَةِ الْكَلْبِ وَالْخِنْزِيرِ يُغْسَلُ سَبْعًا وَاحِدَةٌ بِتُرَابٍ طَهُورٍ. وَالْمُتَنَجِّسُ بِغَيْرِهِمَا يُغْسَلُ حَتَّى تَزُولَ أَوْصَافُ النَّجَاسَةِ إِلَّا مَا عَسُرَ فَإِنْ زَالَتِ الْأَوْصَافُ بِمَرَّةٍ كَفَتْ وَالتَّثْلِيثُ أَوْلَى.

وَيَكْفِي فِي بَوْلِ طِفْلٍ فِي الْحَوْلَيْنِ لَمْ يَتَنَاوَلْ غَيْرَ لَبَنٍ لِلتَّغَذِّي رَشٌّ يَعُمُّ الْمَحَلَّ. وَيُعْفَى عَنْ مَيْتَةٍ لَا يَسِيلُ دَمُهَا إِنْ لَمْ تُطْرَحْ وَلَمْ تُغَيِّرْ وَقَلِيلِ دَمٍ وَقَيْحٍ وَنَجَاسَةٍ لَا يُدْرِكُهَا الْبَصَرُ الْمُعْتَدِلُ وَلَوْ مِنْ مُغَلَّظٍ.

الِاسْتِنْجَاءُ: وَالِاسْتِنْجَاءُ وَاجِبٌ مِنْ كُلِّ نَجِسٍ مُلَوِّثٍ مِنْ أَحَدِ السَّبِيلَيْنِ إِمَّا بِالْغَسْلِ بِالْمَاءِ أَوْ بِمَسْحِ الْمَحَلِّ ثَلَاثًام بِجَامِدٍ طَاهِرٍ قَالِعٍ غَيْرِ مُحْتَرَمٍ كَحَجَرٍ وَخِرْقَةٍ خَشِنَةٍ بِشَرْطِ أَنْ لَا يَتَجَاوَزَ صَفْحَةً فِي الْغَائِطِ وَلَا حَشَفَةً فِي الْبَوْلِ وَأَنْ لَا يَجِفَّ الْخَارِجُ وَيَكْفِي الْحَجَرُ مَعَ وُجُودِ الْمَاءِ وَالْجَمْعُ بَيْنَهُمَا أَفْضَلُ وَلَا يَبُولُ وَلَا يَتَغَوَّطُ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ وَلَا مُسْتَدْبِرَهَا وُجُوبًا سَوَاءٌ كَانَ بِصَحْرَاءَ أَوْ بُنْيَانٍ مَا لَمْ يَتَّخِذْ سَتْرًا لَمْ يَبْعُدْ عَنْهُ بِأَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثَةِ أَذْرُعٍ إِلَّا الْمُعَدَّ لِذَلِكَ كَالْكَنِيفِ.

وَيُنْدَبُ أَنْ لَا يَبُولَ فِي مَاءٍ رَاكِدٍ وَتَحْتَ شَجَرَةٍ مُثْمِرَةٍ وَطَرِيقٍ وَظِلٍّ وَثُقْبٍ. وَأَنْ يَبْعُدَ عَنِ النَّاسِ وَيُقَدِّمَ يُسْرَاهُ فِي الدُّخُولِ وَيُمْنَاهُ فِي الْخُرُوجِ وَيَسْكُتَ وَأَنْ لَا يَعْبَثَ وَلَا يَمَسَّ ذَكَرَهُ بِيَمِينِهِ، وَلَا يَنْظُرَ إِلَى عَوْرَتِهِ وَلَا إِلَى الْخَارِجِ إِلَّا لِحَاجَةٍ. وَأَنْ يَقُولَ قَبْلَ دُخُولِهِ: بِسْمِ اللهِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْخُبُثِ وَالْخَبَائِثِ، وَبَعْدَ خُرُوجِهِ: غُفْرَانَكَ ثَلَاثًا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنِّي الْأَذَى وَعَافَانِي.

الْوُضُوءُ

شُرُوطُهُ: الْإِسْلَامُ، وَالتَّمْيِيزُ، وَكَوْنُ الْمَاءِ مُطْلَقًا، وَعَدَمُ الْمَانِعِ مِنْ وُصُولِ الْمَاءِ إِلَى الْمَغْسُولِ كَشَمْعٍ وَوَسَخٍ، وَجَرْيُ الْمَاءِ عَلَى الْعُضْوِ. وَعَدَمُ الْمُنَافِي نَحْوُ مَيَسٍ ذَكَرٍ حَالَ الْوُضُوءِ، وَغَسْلُ مَا يَتَحَقَّقُ بِهِ الْاسْتِيعَابُ بِأَنْ يَغْسِلَ مَعَ الْوَجْهِ جُزْأً مِنَ الرَّأْسِ وَمَا تَحْتَ الذَّقَنِ وَمَعَ الْيَدَيْنِ جُزْأً مِنَ الْعَضُدِ وَيُزَادُ عَلَى ذَلِكَ فِي حَقِّ سَلَسِ الْبَوْلِ وَنَحْوِهِ دُخُولُ الْوَقْتِ وَتَقْدِيمُ الِاسْتِنْجَاءِ وَالْمُوَالَاةُ.

وَفُرُوضُهُ:

النِّيَّةُ عِنْدَ غَسْلِ الْوَجْهِ، وَغَسْلُ الْوَجْهِ وَهُوَ مَا بَيْنَ مَنَابِتِ شَعْرِ الرَّأْسِ غَالِبًا وَمُنْتَهَى اللَّحْيَيْنِ مِنَ الذَّقَنِ طُولًا وَمَا بَيْنَ الْأُذُنَيْنِ عَرْضًا وَيَجِبُ غَسْلُ جَمِيعِ شَعْرِ الْوَجْهِ ظَاهِرًا وَبَاطِنًا إِلَّا لِحْيَةَ الرَّجُلِ وَعَارِضَيْهِ إِنْ كَثُفَتْ فَيَكْفِي غَسْلُ ظَاهِرِهَا، وَغَسْلُ الْيَدَيْنِ مَعَ الْمِرْفَقَيْنِ، وَمَسْحُ بَعْضِ الرَّأْسِ ، وَغَسْلُ الرَّجْلَيْنِ مَعَ الْكَعْبَيْنِ، وَالتَّرْتِيبُ

وَسُنَنُهُ:

الِاسْتِيَاكُ، وَالتَّسْمِيَةُ، وَغَسْلُ كَفَّيْهِ مَقْرُونًا بِهَا وَبِنِيَّةِ سُنَّتِهِ، وَالْمَضْمَضَةُ، وَالِاسْتِنْشَاقُ، وَتَعْمِيمُ الرَّأْسِ بِالْمَسْحِ، وَمَسْحُ الْأُذُنَيْنِ ظَاهِرًا وَبَاطِنًا بِمَاءٍ جَدِيدٍ، وَتَخْلِيلُ الْأَصَابِعِ وَاللَّحْيَةِ الْكَثِيفَةِ، وَتَقْدِيمُ الْيُمْنَى، وَالتَّثْلِيثُ لِلْغَسْلِ وَالْمَسْحِ، وَالْمُوَالَاةُ، وَإِطَالَةُ الْغُرَّةِ، وَالتَّحْجِيلُ بِأَنْ يَزِيدَ فِي غَسْلِ وَجْهِهِ وَيَدَيْهِ وَرِجْلَيْهِ عَلَى الْقَدْرِ الْوَاجِبِ وَالدَّلْكُ

وَمَكْرُوهَاتُهُ

الْإِسْرَافُ فِي الْمَاءِ، وَالزِّيَادَةُ عَلَى الثَّلَاثِ يَقِينًا، وَالِاسْتِعَانَةُ بِالْغَيْرِ فِي الْغَسْلِ إِلَّا لِعُذْرٍ، وَتَرْكُ التَّيَامُنِ.

وَنَوَاقِضُهُ

مَا خَرَجَ مِنَ الْقُبُلِ وَالدُّبُرِ غَيْرَ الْمَنِيِّ، وَزَوَالُ الْعَقْلِ بِسُكْرٍ أَوْ جُنُونٍ أَوْ إِغْمَاءٍ أَوْ نَوْمٍ لَمْ تَتَمَكَّنْ فِيهِ الْمَقْعَدَةُ، وَلَمْسُ بَشَرَةِ رَجُلٍ لِبَشَرَةِ امْرَأَةٍ غَيْرِ مَحْرَمٍ بِلَا حَائِلٍ إِنْ بَلَغَا حَتَّى الشَّهْوَةِ عُرْفًا، وَمَسُّ فَرْجِ آدَمِيٍّ بِبَاطِنِ كَفٍّ وَلَوْ حَلْقَةَ دُبُرٍ.

الْمَسْحُ عَلَى الْخُفَّيْنِ

وَمَنْ لَبِسَ عَلَى طُهْرٍ خُفَّيْنِ طَاهِرَيْنِ سَاتِرَيْنِ لِمَحَلِّ الْفَرْضِ مَانِعَيْنِ لِنُفُوذِ الْمَاءِ يُمْكِنُ تَتَابُعُ الْمَشْيِ عَلَيْهِمَا جَازَ لَهُ أَنْ يَمْسَحَ عَلَيْهِمَا بَدَلَ غَسْلِ الرَّجْلَيْنِ فِي الْوُضُوءِ يَوْمًا وَلَيْلَةً إِنْ كَانَ مُقِيمًا وَثَلَاثَةَ أَيَّامٍ إِنْ كَانَ مُسَافِرًا وَيَكْفِي مَا يُسَمَّى مَسْحًا فِي مَحَلِّ الْفَرْضِ بِظَاهِرِ أَعْلَى الْخُفِّ.

وَالسُّنَّةُ أَنْ يَمْسَحَ أَعْلَاهُ وَأَسْفَلَهُ وَأَنْ يَكُونَ خُطُوطًا. وَيُبْطِلُهُ خَلْعٌ وَتَمَامُ مُدَّتِهِ وَمُوجِبُ غُسْلٍ وَمَتَى بَطَلَ وَهُوَ مُتَوَضِّئٌ لَزِمَهُ غَسْلُ قَدَمَيْهِ.

الْغُسْلُ

مُوجِبُهُ: دُخُولُ حَشَفَةٍ أَوْ قَدْرِهَا مِنْ فَقِدِهَا فِي قُبُلٍ أَوْ دُبُرٍ وَلَوْ لِبَهِيمَةٍ وَإِنْ لَمْ يَحْصُلِ الْإِنْزَالُ، وَخُرُوجُ مَنِيِّهِ وَلَوْ بِاحْتِلَامٍ، وَمَوْتٌ لِمُسْلِمٍ غَيْرِ شَهِيدٍ، وَحَيْضٌ، وَنِفَاسٌ، وَوِلَادَةٌ وَلَوْ مِنْ غَيْرِ بَلَلٍ.

وَشُرُوطُهُ: شُرُوطُ الْوُضُوءِ

وَفُرُوضُهُ: اثْنَانِ

النِّيَّةُ كَأَنْ يَقُولَ نَوَيْتُ رَفْعَ الْحَدَثِ الْأَكْبَرِ وَتَكُونُ عِنْدَ أَوَّلِ جُزْءٍ يَغْسِلُهُ مِنْ بَدَنِهِ، وَتَعْمِيمُ جَسَدِهِ ظَاهِرًا فَقَطْ وَشَعْرِهِ ظَاهِرًا وَبَاطِنًا بِالْمَاءِ.

وَسُنَنُهُ

إِزَالَةُ قَذَرٍ، وَالتَّسْمِيَةُ، وَالْمَضْمَضَةُ، وَالِاسْتِنْشَاقُ، وَالْوُضُوءُ كَامِلًا قَبْلَهُ، وَالدَّلْكُ، وَالْمُوَالَاةُ، وَالْبِدَاءَةُ بِأَعْلَى بَدَنِهِ، وَتَقْدِيمُ الْيُمْنَى عَلَى الْيُسْرَى، وَالتَّثْلِيثُ.

التَّيَمُّمُ

أَسْبَابُهُ ثَلَاثَةٌ: عَدَمُ الْمَاءِ، وَخَوْفُ الضَّرَرِ مِنْ اسْتِعْمَالِهِ بِسَبَبِ مَرَضٍ أَوْ نَحْوِهِ، وَاحْتِيَاجُهُ لِشُرْبِهِ أَوْ شُرْبِ حَيَوَانٍ مُحْتَرَمٍ.

وَشُرُوطُهُ: أَرْبَعَةٌ. إِزَالَةُ مَا عَلَى بَدَنِهِ مِنَ النَّجَاسَةِ، وَدُخُولُ الْوَقْتِ لِلْعِبَادَةِ الَّتِي يَتَيَمَّمُ لَهَا، وَالتُّرَابُ الطَّهُورُ الَّذِي لَهُ غُبَارٌ، وَطَلَبُ الْمَاءِ بَعْدَ دُخُولِ الْوَقْتِ لِمَنْ يَتَيَمَّمُ لِفَقْدِ الْمَاءِ.

وَفَرَائِضُهُ: خَمْسَةٌ. نَقْلُ التُّرَابِ إِلَى الْعُضْوِ الْمَمْسُوحِ، وَالنِّيَّةُ كَأَنْ يَنْوِيَ اسْتِبَاحَةَ فَرْضِ الصَّلَاةِ وَيَجِبُ قَرْنُهَا بِنَقْلِ التُّرَابِ وَبِمَسْحِ جُزْءٍ مِنَ الْوَجْهِ، وَمَسْحُ الْوَجْهِ، وَمَسْحُ الْيَدَيْنِ مَعَ الْمِرْفَقَيْنِ بِضَرَبَتَيْنِ ضَرْبَةٍ لِلْوَجْهِ وَضَرْبَةٍ لِلْيَدَيْنِ. سَوَاءٌ تَيَمَّمَ لِحَدَثٍ أَكْبَرَ أَوْ أَصْغَرَ، وَالتَّرْتِيبُ بِأَنْ يَمْسَحَ وَجْهَهُ ثُمَّ يَدَيْهِ.

وَسُنَنُهُ: الِاسْتِيَاكُ، وَالتَّسْمِيَةُ، وَتَقْدِيمُ الْيُمْنَى، وَنَزْعُ خَاتَمِهِ فِي الضَّرْبَةِ الْأُولَى، وَيَجِبُ فِي الثَّانِيَةِ، وَتَخْفِيفُ التُّرَابِ، وَتَفْرِيقُ أَصَابِعِهِ عِنْدَ الضَّرْبِ، وَالْمُوَالَاةُ

وَمُبْطِلَاتُهُ: الْحَدَثُ، وَالرِّدَّةُ وَالْعِيَاذُ بِاللهِ، وَزَوَالُ الْمَانِعِ كَرُؤْيَةِ مَاءٍ لِفَاقِدِهِ قَبْلَ الشُّرُوعِ فِي الصَّلَاةِ.

وَلَا يُصَلَّى بِالتَّيَمُّمِ إِلَّا فَرْضًا وَاحِدًا وَمَا شَاءَ مِنَ النَّوَافِلِ وَيُعِيدُ الْمُتَيَمِّمُ صَلَاتَهُ إِنْ تَيَمَّمَ لِبَرْدٍ أَوْ لِفَقْدِ مَاءٍ فِي مَحَلٍّ يَغْلِبُ فِيهِ وُجُودُهُ.

الْجَبِيرَةُ

وَصَاحِبُ الْجَبِيرَةِ يَمْسَحُهَا وَيَتَيَمَّمُ فَإِنْ لَمْ تَأْخُذْ مِنَ الصَّحِيحِ شَيْئًا بِأَنْ كَانَتْ عَلَى قَدْرِ الْعِلَّةِ وَكَانَتْ فِي غَيْرِ أَعْضَاءِ التَّيَمُّمِ فَلَا إِعَادَةَ عَلَيْهِ سَوَاءٌ وَضَعَهَا عَلَى حَدَثٍ أَوْ طُهْرٍ وَكَذَا إِنْ أَخَذَتْ مِنَ الصَّحِيحِ شَيْئًا وَوَضَعَهَا عَلَى طُهْرٍ فَإِنْ وَضَعَهَا عَلَى حَدَثٍ أَوْ كَانَتْ فِي أَعْضَاءِ التَّيَمُّمِ وَجَبَتِ الْإِعَادَةُ.

الْحَيْضُ وَالنِّفَاسُ

الْحَيْضُ هُوَ الدَّمُ الْخَارِجُ مِنْ قُبُلِ الْمَرْأَةِ فِي صِحَّتِهَا بِلَا سَبَبٍ. وَأَقَلُّ سِنِّ الْحَيْضِ تِسْعُ سِنِينَ تَقْرِيبًا وَأَقَلُّ مُدَّتِهِ يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ وَأَكْثَرُهَا خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا وَغَالِبُهَا سِتَّةٌ أَوْ سَبْعَةٌ فَإِنْ نَقَصَ الدَّمُ عَنْ أَقَلِّ الْمُدَّةِ أَوْ زَادَ عَلَى أَكْثَرِهَا فَهُوَ دَمُ فَسَادٍ وَأَقَلُّ الطُّهْرِ بَيْنَ الْحَيْضَتَيْنِ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا وَلَا حَدَّ لِأَكْثَرِهِ.

وَالنِّفَاسُ الدَّمُ الْخَارِجُ مِنْ قُبُلِ الْمَرْأَةِ بَعْدَ تَمَامِ وِلَادَتِهَا. وَأَقَلُّ مُدَّتِهِ لَحْظَةٌ وَغَالِبُهَا أَرْبَعُونَ يَوْمًا وَأَكْثَرُهَا سِتُّونَ وَمَا زَادَ عَلَيْهَا فَدَمُ فَسَادٍ. وَأَقَلُّ الْحَمْلِ سِتَّةُ أَشْهُرٍ وَلَحْظَتَانِ وَأَكْثَرُهُ أَرْبَعُ سِنِينَ وَغَالِبُهُ تِسْعَةُ أَشْهُرٍ.

وَيَحْرُمُ بِالْحَدَثِ الْأَصْغَرِ الصَّلَاةُ وَالطَّوَافُ وَمَسُّ الْمُصْحَفِ وَحَمْلُهُ وَبِالْجَنَابَةِ هَذِهِ الْأَرْبَعَةُ وَقِرَاءَةُ الْقُرْآنِ بِقَصْدِهِ فَقَطْ. وَالْمُكْثُ بِالْمَسْجِدِ. وَبِالْحَيْضِ وَالنِّفَاسِ هَذِهِ السِّتَّةُ وَالْمُبَاشَرَةُ لِمَا بَيْنَ الشُّرَّةِ وَالرُّكْبَةِ إِلَى الْغُسْلِ. وَالصَّوْمُ وَالطَّلَاقُ إِلَى الْإِنْقِطَاعِ. وَيَجِبُ عَلَى الْحَائِضِ وَالنُّفَسَاءِ قَضَاءُ الصَّوْمِ دُونَ الصَّلَاةِ .

مقالات ذات صلة مفيدة