اعنى مقام النفس اللوامة ، فالسالك يسمى خادماً في هذا الطور وهو مظهر لآية ﴿ الرَّحْمَنِ الرَّحِيْمِ ﴾
- مفتاحها : الله بفتح الهمزة ومد اللام وسكون الهاء
- محلها : القلب تحت الثدي الأيسر
- وصفها : اللوامة
- تصوراتها : لا فاعل الا الله (لطيفة القلب خلقية)
صورة التوجه
اللهم لا سواك موجود حقيقي إلهي اجعل قلب عبدك الضعيف مظهراً لذاتك ومتبعاً لآياتك وارزقني الثبات على ذكرك يا الله ودلني بك عليك يا الله
ثم الحالات التي تظهر في هذا المقام يطلق عليها المحبة ، فيأخذ السالك الخادم الاذن من المرشد الكامل ويسير بقوله "الله" ويبدأ يشاهد في خلال هذا الطور الحيوانات المأكولة اللحم كما صرح ادناه بيانها ،
فإن رأى في منامه الغنم فهي اشارة الى كمال تسليمه وانقياده او أكله الحلال ، وإن رأى المعز فهي اشارة الى العناد والحماقة ورؤية صورة الثور والجاموس اشارة الى عدم الإصغاء الى كلام احد ما بخلاف مقام الأول . واذا رأى في منامه الدجاجة والحمامة والأوز والبط وما يشابهها ، فهذه اشارة الى كونه حريصا على الحلال . واذا رأي السمك فتدل على كسب الحلال ، واذا رأى دخول الماء في داره فتدل على سراية العلم فيه ، واذا رأى نفسه بأنه يسحب الماء بالدلو ويشرب منه فتدل على التقوى .
واذا رأي نفسه يصعد على جبل عال ويرى المياه تجري منه فتدل على طاعة قلبه وسلامته ، واذا رأى نفسه راكباً في السفينة وسائراً في البحر فتدل على تمسكه بالشريعة وسلوكه في الطريقة ، واذا رأى أنه دخل في البساتين والكروم ورأى الاشجار مزهرة لا مثمرة فذلك يدل على ابتداء صلاح حاله ، وإذا رأى أنه يأكل من الأشجار المثمرة كالتفاح والرمان وما اشبه ذلك فتدل على أن قلبه معمور بنور الله ، وإذا رأى البطيخ والجوز فتدل على العلم الكسي ، وإذا رأى الجبس فيدل على صورة المعارف ، واذا رأى دخوله في الحمام او اغتسل فذلك يدل على صفاء قلبه ،
واذا رأى أنه دخل بيت المقدس أو مكة المكرمة فتدل على اصلاح حاله ، واذا رأى فحمل البقر الذي ينزو عليها او الكركدن فيدل على نفرة الناس عنه وتوحشهم منه، واذا رأى النحل فذلك يدل على كسب الأخلاق الحميدة . والعسل يدل معرفة الله ، واذا رأى عساكر الأسلام في ترتيب السرايا والكتائب واذا رأى ايضا الغلمان المرد تدل على الملائكة واذا رأى الطفل يرضع الحليب فيدل على تبدل قلبه وطبيعته ، واذا رأى المائعات راكدة او صافية فيدل ذلك على صلاح حاله ، واذا رأى القناديل المشعولة والسراج والمساجد المكنسة والنجوم في السماء يدل ذلك على سريان نور الذكر في قلبه فالقمر هو القلب والشمس في الروح ورؤية القمر تدل على نور قلبه ورؤية الشمس تدل على نور روحه
واذا رأى العصفور يدل ذلك على شقاوته ، واذا رأى البقر غلبت عليه كثرة الأكل بخلاف المقام الأول، فأن رأى الفرس تزيد همته وعزه وان رأى الأرض الرخوة والتراب تدل على قابليته للفيض او التواضع ، وان رأى رملا يدل على عدم ثباته وتردده في سلوكه ، وان رأى العقبات يدل على عسرة سلوكه، وان رأي القصدير يدل على تمامه ، وان راي الفضة والذهب يدل على كماله ، وان رأي انه يصلي الى غير القبلة يدل على رجوعه عن الطريقة وترك نسبة شيخه