الأربعاء، 30 أكتوبر 2024

الشيخ العلامة محمد أمين الكردي (الحلقة الثانية)

أهم تلاميذ مولانا الشيخ الكردي

ذكر مولانا الشيخ سلامة العزامي في ثنايا ترجمته لسيدنا لشيخ الكردي بعض كبار تلامذته ، نذكرهم ونضيف إليهم بعض من وصل إلينا بالسماع :

  1. مولانا الشيخ سلامة العزامي (ت 1376 هـ) ، وقد تولي مشيخة الطريقة بعد سيدنا الشيخ الكردي
  2. مولانا الشيخ محمد يوسف السقا (ت 1360 هـ) ، وهو أحد خلفاء سيدنا الكردي وكانت له تلاميذ ومريدين من أشهرهم خليفته العلامة الشيخ الولي عبد الوهاب سليم إمام مسجد الإمام الشافعي والذي انقطع بوفاته هذا الفرع من الطريق .
  3. العالم الفاضل إبراهيم ناجي (ت 1379 هـ)
  4. العالم الفاضل العلامة محمد يوسف الباهي
  5. العلامة الشيخ أبو الخير محمد بن عبد الواحد الإهناسي (ت 1371 هـ)
  6. العالم الصالح الشيخ سليمان شاكر (ت 1348هـ) .
  7. العالم الفاضل موسي زهير
  8. العلامة المحقق الشيخ محمد راضي الحنفي ، وكان مشهورا بين أهل العلم بالأزهر بالذكاء وشدة العارضة وسعة العلم
  9. الأديب الصالح الشيخ سليمان بن علي بن يونس الجهني (ت 1348 هـ)
  10. العارف بالله الشيخ وافي عبد الصمد أشعث

وآخر من توفي من تلاميذ الشيخ الكردي من العلماء فيما بلغنا : الولي الصالح الشيخ علي غراب رحمه الله تعالي ، حيث حضر علي الشيخ الكردي دروسه بالأزهر ، وأصبح بعد ذلك من مريدي الشيخ سلامة العزامي ، وقد توفي الشيخ علي غرابة في حدود سنة 1400 هـ / 1980 م .

مؤلفات الشيخ الكردي

رغم أعباء الدعوة إلي الله تعالي ، فقد اشتغل مولانا الشيخ الكردي بالتأليف ، وترك لنا الكثير من المؤلفات النافعة .

وفي الحقيقة فإن مؤلفاته بحاجة إلي دراسة خاصة تفصيلية ، تكشف عن أصالتها ، ومنهجها الخاص بها ، ولكن في نبذة سريعة نقول : إن مولانا الشيخ الكردي أحد قلائل العلماء المتأخرين الذين كتبوا في علوم الإسلام دون أن يفصلوا بين دوائر الإسلام والإيمان والإحسان ، بل مزج بين هذه الدوائر مزجا يحتاج إليه الناس كثيرا ، ليتعلموا كيف يقرنوا الإيمان بالعلم ، والعلم بالعمل ، والعمل بالإخلاص ، ولا يتعلموا العلم تعلما جافا لا يقربهم من الله تعالي، ويكسبهم صفاء ورقيا .

ومن جهة أخري فإن كتابه تنوير القلوب ، والذي يأتي علي ذورة مؤلفاته ، فيه من دقة العبارة ، واستخلاصها نتاج ما بحثه علماء الكلام في القسم الكلامي ، أو علماء الشافعية في القسم الفقهي وناقشوه في شروحهم وحواشيهم وتقريراتهم ما لا يقدر قدره إلا من أراد أن يسبر غور مسألة من مسائل التوحيد أو الفقه في كتب الأصحاب ويجمع أشتات الكلام فيها ويجهد نفسه أيما إجهاد في المناقشات والترجيحات والاختلافات ، وإذا بمولانا الشيخ الكردي قد أتي بلب اللباب ، بعبارة عالية مع سلاستها ، وسلامتها من المناقشات اللفظية ، جامعة لما استقر عليه العلماء من الترجيح ، مع التدليل والتعليل .

مع عناية مولانا الشيخ الكردي بالحديث الشريف ، وبيان أدلة المسائل كبيرة ، وقد زادها تحريرا وتخريجا سيدنا الشيخ نجم الدين الكردي .

ومن جهة أخرى فقد كان مولانا الشيخ الكردي مع كونه شافعيا لا يتعصب لمذهب ، ويتسع علمه ليشمل المذاهب الأربعة المتبعة ، ولهذا شملت العديد من مؤلفاته أحكام المذاهب الأربعة كما في مرشد العوام لأحكام الصيام وفتح المسالك في إيضاح المناسك ، بل إنه ألف كتبا لغير الشافعية ، كهداية الطالبين لأحكام الدين ، علي المذهب المالكي .وسمعت من مولانا الشيخ محمد نجم الدين الكردي أن الشيخ الكردي كان يدرس المذاهب الاربعة بالحرم المدني، يوما لكل مذهب، وذلك في الفترة التي أقام بها بالمدينة، وكانت تسع سنين، ثم رحل الى مصر بعدها/ وعمره (37) عاما.

ويأتي مولانا الشيخ الكردي ليكون من تلك الثلة القليلة من كبار علماء الأمة التي وعت بتراثها وعيا عميقا ، وأدركت الأزمة العاصفة بكل أبعادها ، وعملت جاهدة وواعية علي مواجهة واجب الوقت ، ولهذا تجد في كتبه العون التام من خلال قراءتها علي الاتصال بكتب العلماء قبله ، وعلي اكتمال الرؤية لدي القارئ في دوائر الإيمان والإسلام والإحسان ، بحيث لا يخل بأحدها . علي حين تجد كتب مؤلفين آخرين تقطع صلتك بما قبلها ، ولا تعينك علي فهمها ، ولا شك أن هذه الفترة الهامة من تاريخ أمتنا وأثرها علي خطط التصنيف في علوم الإسلام واتجاهاتها بحاجة إلي دارسة متعمقة ومتخصصة تجلو لنا المزيد من خصائص هذه المرحلة ، ومدي تأثير الشيخ الكردي فيها . علي أننا إذا تأملنا رجال هذه المدرسة الأصيلة التي يقف الشيخ الكردي علي رأسها نجد أن وفاة أغلبهم بعد وفاة الشيخ الكردي بعدة عقود مما يعني أنهم تأثروا فيما تأثروا به بمنهج الشيخ رضي الله عنهم ، فمن هؤلاء خليفته مولانا الشيخ سلامة العزامي (1376 هـ) ،

ومن أهم مؤلفاته :

  1. إرشاد المحتاج إلي حقوق الأزواج
  2. تعريب رسالة أيها الولد ، أو خلاصة التصانيف في التصوف للإمام الغزالي
  3. تنوير القلوب
  4. الحقيقة العلية في مناقب النقشبندية
  5. سعادة المبتدئين في علم الدين ، علي المذهب الشافعي
  6. ضوء السراج في فضل رجب وقصة المعراج
  7. العهود الوثيقة في التمسك بالشريعة والحقيقة
  8. فتح المسالك في إيضاح المناسك ، علي المذاهب الأربعة
  9. مرشد العوام لأحكام الصيام ، علي المذاهب الأربعة
  10. المواهب السرمدية في مناقب السادة النقشبندية
  11. نصيحة البرية في الخطب المنبرية ، ديوان خطب
  12. هداية الطالبين لأحكام الدين ، علي المذهب المالكي

ممن ترجم لمولانا الكردي أيضا : معجم المؤلفين (9/77) ، وذكر في مصادرها : مجاهد في الأعلام الشرقية 3/116 ، وفهرس الأزهرية 6/ 4 ، 5، 197 ، 329 ، والبغدادي في إيضاح المكنون 2/ 131 . وترجمه أيضا : سركيس في معجم المطبوعات 1554-1555 ، والدكتور محمد أحمد درنيقة في كتابه : الطريقة النقشبندية وأعلامها ، ص 130-131 ، ط جروس برس ، 1407 هـ / 1987 م.

للإستزادة :
* سعادة المبتدئين في علم الدين على مذهب الإمام الشافعي للإمام العلامة الولي الكبير محمد أمين الكردي الطبعة الخامسة 1424 هـ/2003 م ص أ - د
* تنوير القلوب في معاملة علام الغيوب المؤلف : الشيخ أمين الكردي الإربلي الشافعي توفي سنة : (١٣٣٢) هجرية الطبعة الأولى 1411 هـ / 1991 م ص27 - 72 دار القلم العربي، سورية حلب

مقالات ذات صلة مفيدة